السيد علي عاشور

141

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال أبو بكر الخطيب « 1 » : أمير المؤمنين ، وابن عم خاتم النبيين عليّ بن أبي طالب ، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ، يكنّى أبا الحسن ، وأبا تراب . وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أوّل هاشمية ولدت لهاشمي . وعليّ أوّل من صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بني هاشم ، وشهد المشاهد معه ، وجاهد معه ، ومناقبه أشهر من أن تذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصى . قال الزبير بن عدي ، عن أبيه عن عليّ قال : عهد إليّ النبيّ الأميّ أن تخضّب هذه من دم هذا . يعني لحيته . وعن زيد بن أسلم أنّ أبا سنان الدؤلي حدّثه أنه عاد عليا في شكوى اشتكاها ، قال : فقلت له : لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه ، فقال : لكني واللّه ما تخوّفت على نفسي منه لأنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصادق المصدوق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنك ستضرب ضربة ها هنا - وأشار إلى صدغه - فيسيل دمها حتى تخضّب لحيتك ، ويكون صاحبها أشقاها ، كما كان عاقر النّاقة أشقى ثمود » « 2 » . وعن عمّار بن ياسر قال : كنت أنا وعليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العسيرة من بطن ينبع فلما نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقام بها شهرا ، فصالح بها بني مدلج [ وحلفاءهم من بني ضمرة ، فوادعهم ، فقال له عليّ بن أبي طالب : هل لك يا أبا اليقظان أن تأتي هؤلاء - نفر من بني مدلج ] يعملون في عين لهم ، ننظر كيف يعملون ؟ فأتيناهم ، فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النوم ، فعمدنا إلى صور « 3 » من النخل في دقعاء « 4 » من الأرض فنمنا فيه ، فوالله ما أهبّنا إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقدمه ، فجلسنا وقد تترّبنا من تلك الدقعاء فيومئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي : « يا أبا تراب » لما عليه من التراب ، فأخبرناه بما كان من أمرنا فقال : « ألا أخبركما بأشقى الناس ، رجلين » قلنا : بلى يا رسول اللّه ، فقال : « أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا عليّ على هذه - فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على رأسه - حتى يبلّ منها هذه » ووضع يده على لحيته .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 / 133 . ( 2 ) المستدرك 3 : 113 ، مناقب الخوارزمي : 274 ، شواهد التنزيل 2 : 338 / 1099 ، فرائد السمطين 1 : 387 / 320 ، مجمع الزوائد 9 : 137 عن الطبراني . ( 3 ) الصور : النخل الصغار ، وقيل : هو المجتمع ( اللسان : صور ) . ( 4 ) الدقعاء : عامة التراب ( اللسان : دقع ) .